ابن عربي
374
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أخذها السائل ، والله المعطى ، فيكون - سبحانه ! - المعطى والآخذ ، - فلا طهارة عليه في الباطن . ( بالحق - لا بغيره - تكون طهارة الأشياء ) ( 458 ) فان بالحق تكون طهارة الأشياء . فان غاب ( الإنسان ) عن هذا الشهود ، ورأى نفسه أنه هو الآخذ ما أنزله الله على قلبه من العلوم ، - وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه . وكذلك إذا وطئ غيره بمسألة يعلمه إياها ، بالحال أو بالقول ، فإن كان عن حضور فلا طهارة عليه ، فإنه ما زال على طهارته . وإن رأى نفسه ، في تعليمه غيره بالحال أو بالقول ، وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه ، لا بد من ذلك . فان رجال الله ، في هذه الطريق ، بالله يتحركون ، وبه يسكنون ، عن مشاهدة وكشف ، وعامتهم ، عن حضور اعتقاد وإيمان بما ورد « بان الامر بيده ، » ، وأن « نواصي عباده ، وكل دابة ، بيده » .